الأحد أكتوبر 2 2022

الأكزيما التأتبية

 

الدكتور/ أحمد البدران

إستشاري الأمراض الجلدية- المستشفى الأهلي

 

 

الأكزيما التأتبية  هي حالة التهاب الجلد المزمن المصحوب بالحكة الشديدة والمرتبط بالتغيير المناعي داخل الجلد.

وهذا المرض المزمن يمر بنوبات إنتكاسة وتحسن طيلة فترة المرض ويصيب عادة الأطفال بنسبة 15-30% والكبار بنسبة 2- 10% على مستوى العالم.

هناك عوامل عديدة تتدخل في مسببات المرض منها الاستعداد الجيني الوراثي ، الخلل المناعي في الجلد،اختلال الطبقة الخارجية من الجلد والظروف البيئية المحيطة بالشخص من مواد تلامسية أو إستنشاقية محفزة او بعض أنواع الأكل.

عادة ما تكون الأكزيما التأتبية جزء من ظاهرة تأتبية تشمل الاصابة بالربو القصبي ، حساسية الأنف ومنظمة العين وحساسية الأكل، ولذلك فانه وخلال أخذ التاريخ المرضي للمريض لابد من السؤال عن أحد هذه الأمراض عنده أو عند أحد من أفراد عائلته..

تتميز الحالات الحادة من المرض باحمرار الجلد وظهور طفح ونتوءات صغيرة بارزة من الجسم ( حبيبات ) وأحيانا تفرز مادة سائلة مع سحجات وخدوش الجلد أما الحالات المزمنة فتمتاز بظهور حزاز جلدي خشن مع نتوءات بازة من الجلد وجفاف حاد.

تتركز مناطق الأكزيما التأتبية عند الأطفال الرضع (السنة العمرية الأولى) على الوجهوالأطراف والجسم، بينما في الأطفال بعد عمر سنة واحدة تتوزع على طيات الجلد في الغالب ( خلف الركبتين وباطن الكوعين ومقدمة الرقبة ).

أما عند الشباب والبالغين فهناك نوعان، النوع الأول: نوع عام يشمل طيات الجلد، الرسغ، الكاحل ومنطقة العينين والجفون. أما النوع الأخر فيتوزع على الجسم واأكتاف وفروة الراس.

إن جفاف الجلد هو من أكثر الأعراض المصاحبة لهذا النوع من الأكزيما والذي يؤدي الى زيادة الحكة وتعجيل  انتكاسة المرض إذا لم يعالج جيدا.

ولايخفى على الجميع ما لهذا المرض من تبعات سلبية على نوعية حياة المريض وعائلته منها إضطراب النوم والغياب عن العمل والمدرسة وتكاليف هذه الغيابات مع تكلفة العلاج المطلوب للمرض. كذلك يكون المريض غير قادر على تحمل التغيرات المناخية من حرارة وبرودة بالاضافة الى التدهور في الحالة النفسية للمريض وانزواءه عن الناس وحتى إصابته بالأكتاب

وقد يصاحب هذا النوع من الأكزيما أمراض أخرى مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وزيادة الكولسترول وارتفاع ضغط الدم.

]تضمن العلاج في ما يتضمن الكريمات المرطبة والملينة للجلد مع استعمال منظفات خالية من مادة الصابون للاستحمام مع تجنب المواد المحفزة للحساسية التي يتم اكتشافها بالتحلي المخبري ( تحليل الحساسية ) وعند مراجعة الطبيب يقوم بتقييم حالة الاكزما وشدتها وتأثيرها على نوعية حياة المريض وحياة اهله ثم اختيار نوع العلاج من علاجات موضعية أو علاجات بالحبوب أو الأبرز

مشاركة:

عن admin

admin

  • Email

إضافة تعليق