الثلاثاء يونيو 22 2021
27 مايو، 2021

الزهايمر

د فتحي عبدالقادر أحمد

استشاري الطب الباطني

كرم الله الانسان و اعزه بنعمة العقل , بينما تعيش الكائنات الحيه  الاخرى بحاسه الغريزه, استفاد الانسان من نعمة عقله في حياته  في امور كثيره منها التفكير و الادراك و الفهم و  النطق و حل المسائل المعقده  و غيرها من امور الحياه.

حيث تتم هذه العمليات في العقل بواسطه عدد هائل من الخلايا العصبيه المتخصصه و المتواصله مع بعضها البعض من اجل تحقيق وظائف العقل بصوره متكامله حيث تكون لكل مجموعه من هذه الخلايا وظيفتها الخاصه بها.

 

ما هو مرض الزهايمر؟

هو مرض يصيب العقل ,حيث يتم استبدال الخلايا العصبيه المتخصصه بماده بروتينيه  مما يؤدي الى تناقص في اعداد هذه الخلايا و فعاليتها و ضعف في الترابط بينها فينتج عن ذلك نقص في الكفاءه العقليه و عدم القدره على اداء الوظائف الخاصه به واداء متطلبات الحياه.

من هم المعرضين للاصابه بهذا المرض ؟

يصيب هذا المرض كافه الفئات العمريه و خاصه بعد عمر 65 سنه .حيث تقدر نسبه المصابين به 10% فوق 70 سنه و 20- 40% فوق 80 سنه.

هل يصيب المرض فئات معينه ؟

ينتشر المرض بصوره متساويه بين الذكور و الاناث ,و لا تختلف نسب الاصابه به بين كافه الاعراق  ولا يتاثر بالمستوى المعيشي للمريض او حسب الدول سواءا المتطوره منها او قليله التطور.

هل توجد عوامل تسرع الاصابه بالمرض ؟

هناك بعض الامراض التي تساعد على تسارع ظهور المرض و تطوراعراضه منها: ارتفاع الكولسترول , الضغط , داء السكري , نقص تناول الفواكه و الخضار , ضعف المستوى المعاشي و التحصيل العلمي و التسمم  بالمعادن الثقيله كالالمنيوم و الزئبق.

هل ينتقل المرض بالوراثه؟

ان احتماليه الاصابه بالمرض تزداد عند اصابه احد الاقرباء من الدرجه الاولى , وهناك نوع نادر من المرض ينتقل وراثيا يصيب 2% فقط من مرضى الزهايمر

 

ما هي اعراض مرض الزهايمر؟

اولى اعراض مرض الزهايمر هي البدأ بالنسيان  (فقدان الذاكره الحديثه ) حيث يلاحظ عدم تذكر الاحداث الحديثه مثل :

اين وضع مفاتيحه  او نقاله او اين ركن سيارته او هل اخذ دوائه و مع تطور الحاله يبدا بنسيان الاسماء و الاحداث اليوميه ثم عدم القدره على التعرف  على المواد بصريا  او باللمس  واستعمالاتها مثل اجهزه التحكم (الريموت) و ادوات المنزل و قد يواجه صعوبه في اللغه كتابه و قراءه و نطقا ثم عدم استطاعته على حل المسائل المعقده مثل تشغيل الاجهزه الكهربائيه او القدره على اتخاد القرارات الحياتيه اما في المراحل المتطوره من المرض فيبدا المريض بعدم القدره على الاعتناء بنفسه مثل الاستحمام او تغيير ملابسه  او تناول الطعام لوحده واخيرا تظهر على المريض اعراض نفسيه مثل الكابه و القلق و التوتر  حتى انه قد يبدا بتاليف قصص مثل محاوله التخلص منه اوالاعتداء عليه.

هل هناك فتره زمنيه تقدر لتطور المرض؟

عاده تستغرق فتره تطور و تدهور الحاله الصحيه للمريض من التشخيص حتى ظهور كافه الاعراض 3-4 سنوات فيبدا المريض او ذويه في البدايه بالاستعانه بالاراء الطبيه  محاوله منهم لتحسين حاله المريض و مع تطور المرض يبدا الجميع  بالاستسلام للواقع و الاكتفاء بالحد من نشاط المريض و حركته الى ان يبقى ملازما للبيت اخيرا.

كيف يتم تشخيص المرض؟

يتم تشخيص المرض بواسطه الفحص السريري ويتم اجراء الفحوصات من اجل تقييم شده المرض و الامراض المصاحبه له مثل فحص رنين الدماغ و قياس السكر و الكولسترول مع فحص وظائف الكليه و الكبد و نسبه الدم.

ما هو علاج مرض الزهايمر؟

لا توجد ادويه فعاله لعلاج المرض او ايقاف تطوره , و الادويه الموجوده حاليا و المعترف بها من  منظمه الادويه و الاغذيه العالميه  هي لتحسين الاعراض في فتره ظهور المرض لكنها لا تشفي منه او تغير من تطوره , حيث تعمل على تغيير نسبه المرسلات الكيميائيه في الدماغ و خاصه ماده الاستيل كولين مما تؤدي الى تحسين اعراض المرض و من هذه الادويه

ما هي النصائح التي تعطى لذوي المريض؟

غالبا ما يكون  المصاب بمرض الزهايمرشديد الانفعال  والتوتر لذا يجب التعامل معه  بهدوء  و مراعاه ,مع عدم استخدام مفردات كلاميه تثيره  و تزيد من انفعاله مثل احساسه بالنقص وقله الكفاءه , كما و يجب استخدام الوسائل التي توفر الحمايه للمريض مثل اخفاء الادوات الجارحه و وضع اقفال خاصه للابواب لا تسمح بسهوله الخروج و وسائل الحمايه من السلم و عدم استعمال المواد الزجاجيه في حياته اليوميه و الحذر فيما يخص الاجهزه الكهربائيه و تحديد قدره الوصول للادويه و تسهيل الحركه في البيت لتجنب حالات السقوط وغيرها من الاعمال التي تضمن صحه و سلامه المريض.

من الممكن الاستفاده من المنظمات الصحيه الاجتماعيه و التي لها القدره على تقديم الخدمات الصحيه المنزليه لاجراء الزيارات الدوريه لعمل تقييم مستمر للمريض مع اجراء الفحوصات المختبريه للتاكد من استقرار الحاله الصحيه و اجراء  الدورات التدريبيه لاهل المريض من اجل تدريبهم على طرق الرعايه المثاليه للمريض .

هناك الكثير من الدراسات و البحوث التي تنبئ بوجود علاجات جديده للمرض لا زالت في طور الدراسه ذات نتائج فعاله و مبهره تحتاج الى المزيد من العمل فلا يجب نستسلم لهذا المرض و بعون الله سوف يكتشف العلاج اللازم له قريبا.

مشاركة:

عن admin

admin

  • Email

إضافة تعليق