الأربعاء يناير 20 2021
14 ديسمبر، 2020

الغذاء وصحة القلب

إن أمراض القلب تتأثر بشكل ملحوظ بالعديد من الحالات المرضيَة المرتبطة بالنظام الغذائي ، بما في ذلك السمنة في منطقة البطن، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة السكر في الدم، وارتفاع مستوى الدهون الثلاثية وانخفاض الدهون الجيدة، و إجتماعهم يُعرف بمتلازمة التمثيل الغذائي، لذلك فإن اتباع نظام غذائي صحي وأسلوب حياة سليمة هما من أفضل الأسلحة لمحاربة أمراض القلب والأوعية الدموية من خلال تنظيم نسبة الدهون في الدم التي تؤدي إلى تطور المرض، لذلك إتبع الخطوات البسيطة التالية كجزء من حياتك على المدى الطويل لصحتك وصحة قلبك.

ما هي الماكولات المفيدة و الضارة لمرضى القلب؟؟

الألياف القابلة للذوبان في الشوفان والشعير والفول والبكتين الموجود بشكل رئيسي في الخضار والفواكه مثل التفاح تخفض الدهون السيئة LDL و إحتمالية تصلب الشرايين، وللحصول على المزيد من الألياف، تناول الخضار والفاكهة الكاملة بدلا” من شرب عصيرها!

الحبوب الكاملة والمكسرات الغنية بالألياف الغذائية توفر أيضا المغنيسوم وفيتامين ج وفيتوسترولز، والتي ترتبط عكسيا” مع حدوث أمراض القلب التاجية أو الوفاة، ويجدر الإنتباه إلى أن تناول المكسرات بإفراط تؤدي إلى زيادة الوزن .

تناول الأفوكادوو السلمون و التونا والفول السوداني بإعتدال  لتزودك بالنياسين الذي يرفع الدهون الجيدة  HDL ويخفض الدهون السيئة LDL.

وتؤكد جمعية القلب الأمريكية على أهمية تناول المأكولات البحرية والمصادر النباتية للبروتين أكثر من مرتين في الأسبوع بدلا من اللحوم الحمراء، وقد أظهرت الدراسات السريرية أن “بروتين الصويا الكامل” في شكل حليب الصويا أو بدائل اللحوم قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية عن طريق خفض LDL المؤكسد، ورفع HDL وبالتالي خفض ضغط الدم، وذلك بسبب محتواه العالي من الاستروجين النباتي (isoflavons)، والألياف والمغنيسيوم والكالسيوم والزنك .

كما أُثبت أن إتباع حمية DASH (النهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم) الغنية بمعادن المغنيسيوم و البوتاسيوم والكالسيوم، و الوفيرة جدا” في منتجات الألبان القليلة الدسم والكاكاو والفواكه الطازجة والخضار مثل السبانخ لها أثر كبير على صحة القلب.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الفاكهة والخضروات مثل التوت والبرتقال والفلفل والطماطم والبروكلي غنية بمضادات اكسدة مختلفة مثل فيتامين ج، الفلافونويد ،الكاروتينات التي قد تقلل من عبء LDL المؤكسد وتحسن وظيفة بطانة الأوعية الدموية، و يعدَ الثوم من أفضل مضادات الأكسدة المفيدة لضغط الدم.

علاوةً على ذلك، فإن إستبدال الدهون المشبعة بالأوميغا 3 من زيت الأسماك و المصادر النباتية مثل الجوز، وبذور الكتان، زيت بذور الكتان، زيت الكانولا، يحد من تصلب الشرايين ويساعد على خفض مخاطر الشريان التاجي، من خلال خفض الدهون الثلاثية و الالتهاب ورفع HDL، و قد أظهر زيت الزيتون تأثيراً مفيداً على أمراض القلب والشرايين لإحتوائه على مضادات أكسدة ولكن علينا الإنتباه إلى أن مصادر الأوميغا 3 وزيت الزيتون ستزيد أيضا” من نسبة الدهون والسعرات الحرارية، ويمكن أن تسهم في زيادة الوزن.

 

الدهون المشبعة هي أحد العوامل الرئيسية لزيادة الكولسترول LDL، مما يؤدي إلى تصلب الشرايين والنوبات القلبية، والسكتة الدماغية في حين أن الألياف القابلة للذوبان تميل للحد منها، لذلك تجنب لحم الضأن، البط، الكلى والكبد، واللحوم المصنعة مثل النقانق، اللحم المقدد، و المعجنات والكرواسان.

و قد تم التحذير من استهلاك البيض بكثرة بسبب محتواه العالي بالكولسترول ولكن لا يمكن إلغاؤه من النظام الغذائي لأنه مصدر بروتين ذات قيمة بيولوجية عالية، وكذلك فيتامينات ومعادن مثل حامض الفوليك، وفيتامين B12 والفيتامين د، السيلينيوم، الكولين، الزنك، الخ.

وينبغي أن يكون مرضى القلب أكثر حرصاً عند التحقق من بطاقات البيان الغذائي للمشتريات. يجب إختيار أطعمة قليلة الدهون المشبعة و خالية من االزيوت المهدرجة  التي ترفع الكوليسترول، وتخفض الكولسترول الجيد HDL .
حتى لو لم تكن مريض سكري، تجنب الأطعمة والمشروبات العالية بالسعرات الحرارية والسكريات، مثل المشروبات الغازية والحلويات. و إنتبه  لكمية ونوع االنشويات مع العلم أن الإفراط  في تناول السكريات المكررة يرفع السكر في الدم وكذلك من مستويات الدهون الثلاثية.

إتبع نظام غذائي منخفض الصوديوم وذلك يعني تجنب صلصات السلطة المالحة ، و البسكويت المملح والمخللات، والمرق. إختر الأطعمة القليلة الصوديوم وقم بإعداد الوجبات بكمية قليلة من الملح.

لا يزال التحقيق جاريا” حول التأثيرات الإيجابية للشاي )الأخضر و الأسود) الذي يحتوي على مضاد أكسدة فعَال لمرضى القلب، فالتوصية الحالية تشير إلى تناول 2-3 أكواب من الشاي الأخضر يوميا. و بسبب قلة الأدلة حول تأثير القهوة، يوصى بعدم تعدي كوبين من القهوة يوميا”….

هل أنت مستعد لتغيير نمط حياتك؟؟

إن تخفيض الوزن والسيطرة على ضغط الدم و الدهون يساهمان في رفع مستوى HDL و الوقاية من  تصلب الشرايين، على التوالي.

و للتخلص من متلازمة التمثيل الغذائي الخاص بك، فإن إتباع نظام غذائي مناسب مع 40 دقيقة من التمارين لثلاث أو أربع مرات في الأسبوع (المشي والركض والسباحة، والتجديف ..) بالإضافة إلى الحد من التوتر، والإقلاع عن التدخين ، يساهمون في منع أو تأخير أو عكس تطور التصلب في الشرايين و تجنُب الجلطات. هذا النظام الغذائي مصمم من قبلنا ليتفق مع حالتك الصحية، وإحتياجاتك من السعرات الحرارية، جنبا” إلى جنب مع تقنيات تعلم الطبخ الصحية و إدخال نكهات جديدة.

تذكر أنها ليست مهمة صعبة كما قد يتصور البعض إنما النمط العام لاختياراتك هو ما يُحتسب!!

مشاركة:

عن admin

admin

  • Email

إضافة تعليق