الثلاثاء يونيو 22 2021

جراحة الحبال الصوتية بأحدث الطرق الطبية التكنلوجية

 

الدكتور عارف عوا استشاري و رئيس قسم الاأنف والأذن والحنجرة في المستشفى الأهلي 

تُعدّ عيادات الأذن والأنف والحنجرة في المستشفى الأهلي من العيادات المتميزة جداً، ويعود سبب تميزها إلى كمّ الأطباء المتميزين والكفاءات العالية وحاملي الخبرات الكبيرة، بالإضافة طبعاً إلى ما تمتلكه من تجهيزات وأحدث ما توصل إليه العلم من وسائل تساعد في مراحل التشخيص الدقيق والسريع وتقديم العلاج الفعال والمجدي للمرضى، ويحتوي قسم الأذن والأنف والحنجرة في المستشفى الأهلي على 3 عيادات، تعمل على مدار الساعة، ويشرف عليها مجموعة من الاستشاريين والاختصاصيين يقدمون كل ما يجب من خدمات الرعاية والتشخيص والعلاج لمختلف المرضى، وتُعنى هذه العيادات بكل الأمراض التي تصيب الأذن والأنف والحنجرة، وتتميز في التعامل مع أصعبها وأكثرها تعقيداً، من بينها مشاكل الحبال الصوتية، والمشاكل نادرة الحدوث كالتي عانى منها مريض أميركي الجنسية زار العيادة مؤخراً، عن العيادات وتميزها في التعامل مع بعض الأمراض المستعصية، وعن هذه الحالة النادرة تحدث الدكتور عارف عوا استشاري أنف وأذن وحنجرة في المستشفى الأهلي.

أكّد الدكتور عارف عوا، أن موضوع الحبال الصوتية حسّاس ودقيق جداً، حيث إن الطبيب لا يدري مدى حدة الصوت لدى المريض، ومن أجل ذلك يطرح بداية على المريض بعضاً من الأسئلة مع أول لقاء، تعنى بسؤاله عن وجود أي بحّة على مستوى صوته، أو وجود تغيرات على مستوى الصوت، بالإضافة طبعاً إلى الدراية بسلوك المريض وعاداته الحياتية، كأن نسأله إن كان من المدخنين، وعن وظيفته الاجتماعية وغير ذلك.

حالة نادرة

ثم قال: “نحن في عياداتنا في المستشفى الأهلي نعالج جميع أمراض الأذن والأنف والحنجرة لدى كبار السن والبالغين والأطفال أيضاً، بداية من جراحات اللوزتين، مروراً بجراحات الأذن ونقص السمع وانحرافات الوترة، وصولاً إلى جراحة تجميل الأنف والجراحات المتقدمة في علاج أمراض الحنجرة، ونتميز خاصة في أمراض الحبال الصوتية وما يطال الصوت من بحة أو اختفاء، ويعود تميزنا كما سبق وذكرت، إلى وجود خبرات متميزة وكفاءات عالية واستعمال تجهيزات متقدمة جداً، وآخر ما توصل إليه العلم من تكنولوجيا، ونجحنا بفضل ذلك في التعامل مع بعض الحالات التي تعتبر دقيقة ومعقدة، من بينها حالة أحد المرضى أميركي الجنسية، قدم إلى العيادة منذ أسبوعين، وكان يشتكي من بحّة على مستوى الصوت، أثرت حتى على قوة صوته وشكله، وكان يتحدث بنوع من الحشرجة المصحوبة بصعوبة نوعاً ما على مستوى التنفس والبلع، وبتشخيص حالة المريض عن طريق تنظير الحنجرة المباشر، اكتشفنا أنه يعاني من “بوليب” على الحبل الصوتي، وهذا شيء نادراً ما يحدث، لأن “بوليبات” الحبل الصوتي عادة تتواجد على الثلث الأمامي إلى الثلث المتوسط من الحبال الصوتية، وفي حالته كان “البوليب” متواجداً على الملتقى الأمامي للحبال الصوتية، وهذا ما يجعل تشخيصه واستئصاله أكثر صعوبة، وبعد الانتهاء من الإجراءات الاختبارية بما فيها فحص الدم، تم تحديد موعد للعملية الجراحية التي قمنا بها تحت تخدير عام وبواسطة مواد استئصال مجهرية تحت المجهر، وبنظام تكبير عالٍ جداً، حتى لا يتم إيذاء عضلة الحبال الصوتية، وتم التخلص من الآفة برفع الغشاء المخاطي واستئصالها من عضلة الحبال الصوتية، ثم إعادة الغشاء المخاطي بعد ذلك إلى وضعه الطبيعي، وكان هذا نجاحاً في التعامل مع هذه الحالة النادرة، وتم تقديم جملة من النصائح للمريض بعد نجاح العملية، منها راحة الصوت وعدم التدخين والابتعاد عن أكل الأطعمة الحارة، وبعد أسبوع واحد تحسن صوت المريض، وعاد تدريجياً إلى حالته الطبيعية، وهو مسرور جداً اليوم بنجاح العملية التي عاد بعدها في زمن لم يتعدَ الأسبوعين إلى حالته الطبيعية”.

مشاركة:

عن admin

admin

  • Email

إضافة تعليق