الخميس يوليو 29 2021
20 يونيو، 2021

علاج قصر النظر والوقاية منه أثناء جائحة كورونا

السيدة فينيثا فارغيز (أخصائية بصريات)

د. جانجابراساد أمولا أخصائي طب عيون الأطفال

مصطلح قصر النظر، ويطلق عليه أيضًا قصر البصر أو الحَسَر، يُقصد به أن يعاني الشخص صعوبة في النظر إلى الأشياء البعيدة. ويمكن أن يرجع قصر النظر إلى أسباب مختلفة تتعلق بشكل مقلة العين وحجمها أو محتوياتها، على سبيل المثال العدسة. والأهم أن الأطفال الصغار يتأثرون بها في سنوات تكوينهم، وكلما بدأ قصر النظر مبكرًا، كلما كان أكثر شدة. أما العين الناضجة، فإنها لا تتقلص مرة أخرى. ويصنف قصر النظر الشديد على أنه خطأ يزيد عن 6 درجات وتكون هناك فرص كبيرة لحدوث انفصال في الشبكية وإعتام عدسة العين وندوب مشيمية وزيادة الضغط داخل العين مما قد يؤدي إلى العمى في سن متأخرة.

في ديسمبر 2019، انتشر فيروس كورونا المستجد (المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة الناجمة عن العدوى بفيروس كورونا 2) سريعًا في الصين وحول العالم. وللتعامل مع تفشي مرض فيروس كورونا 2019، فرضت دول العالم إغلاقًا للمدارس كإجراء طارئ لمنع انتشار العدوى في نهاية يناير 2020. وأعلنت منظمة الصحة العالمية، في تقريرها الأساسي لعام 2015، أن “قصر النظر وقصر النظر المرتفع يتزايدان على مستوى العالم بمعدل ينذر بالخطر، حيث بلغت تقديرات من يعانون قصر النظر أنهم سيمثلون نسبة 50٪ من سكان العالم ” بحلول عام 2050.

ومع إغلاق المدارس، بدأ جميع الأطفال في التحديق في الشاشات والأجهزة اللوحية والهواتف المحمولة أكثر مما كانوا عليه قبل جائحة كورونا. ويقضي معظمهم حاليًا أوقاتًا طويلة للغاية في المنزل ونادرًا ما يخرجون منه. وتشير دراسات حديثة من هولندا والصين أنه نتيجة للقيود التي فرضها تفشي وباء كورونا، ازداد قصر النظر بشكل كبير، وبخاصة عند الأطفال. وقد أطلق على هذه الظاهرة اسم “قصر النظر بسبب العزل الصحي”.

ويمكن التقليل من مخاطر قصر النظر بعدم التحديق لفترة طويلة في شيء ما يقع على مسافة قريبة، بغض النظر عما إذا كان ذلك الشيء هاتفًا ذكيًا أو كتابًا مثيرًا. فالعامل المهم هو المسافة. وينبغي للشخص الذي يحدق في شيء أمامه أن ينظر إلى أعلى بانتظام بحيث تتوزع نظراته في الفراغ.

ويمكن تقليل خطر الإصابة بقصر النظر في المقام الأول بقضاء فترات أطول في الهواء الطلق، وذلك لأن ضوء النهار يمنع زيادة نمو مقلة العين. فشدة الإضاءة في الغرف المغلقة تتراوح في المتوسط ​​من 300 إلى 500 لُكس (مقياس مستويات الضوء)، بينما في أيام الصيف المشرقة يمكن أن تصل شدة الإضاءة إلى حوالي 100000 لُكس في الخارج. وتظهر دراسات أجريت في الدول الاسكندنافية أيضًا أن قصر النظر يزداد في المواسم الأكثر قتامة، بينما يتباطأ في الأوقات الأكثر إشراقًا من العام.

ويجب على الآباء الحد من استخدام أطفالهم للوسائط الرقمية، وبخاصة بالنسبة للفئات العمرية الأصغر. ويوصي الخبراء في المستشفى الأهلي بإجراء فحص دوري على عيون الأطفال كل ستة أشهر على الأقل أو مرة واحدة في السنة. كما يوصون بألا يزيد استخدام الأطفال اليومي للوسائط الرقمية عن ثلاثين دقيقة للأطفال من سن الرابعة إلى السادسة. أما بالنسبة للأطفال في التعليم الابتدائي، فيُعد وقت مشاهدة الوسائط الذي لا يتجاوز مدة ساعة واحدة كحد أقصى يوميًا وقتًا مقبولًا، ومن سن العاشرة، يمكن أن يصل هذا المعدل إلى ساعتين يوميًا.

 

ويشمل التعامل مع قصر النظر استخدام النظارات والعدسات اللاصقة ومضادات الكولين (قطرات الأتروبين للعين)، وزراعة العدسات.

وفي الختام، يمكن أن يساعدك النظر إلى أعلى بعيدًا عن شاشتك وأخذ فترات راحة مع قضاء وقتًا أطول بالخارج في منع قصر النظر واستفحاله.

مشاركة:

عن admin

admin

  • Email

إضافة تعليق