الثلاثاء يونيو 22 2021
3 نوفمبر، 2020

متلازمة القولون العصبى

د.صديق الملك

إستشاري الجهاز الهضمي

المستشفى الأهلي- الدوحة قطر

متلازمة القولون العصبي أو لأمعاء سريعة التهيج هي من  أكثر أمراض الجهاز الهضمي شيوعا و أكثرها لمراجعي عيادات الرعاية الأولية وعيادات الجهاز الهضمي على حد سواء.

الأعراض :

ما يميز متلازمة القولون العصبي أنه لا توجد هناك أسباب معروفة أو مظاهر أساسية له بل يشكو المرضى من ألالم  و إضطربات في البطن غير محدوده و متنقلة من جانب إلى أخر مصحوبة بتغير فى البراز و منهم من يشتكي من الإسهال أو الإمساك أو الأثنين معاً مع وجود إجهاد عند التغوط و الأحساس بعدم إكتمال عملية التغوط.كما أن معظم المرضى يشكون من أنتفاخ في البطن و الشعور بالرغبة فى التقيؤ و لكن لا يوجد تقيؤ حيث تعد هذه من العلامات المنبهة ،و أيضا هنالك أعراض و علامات غير مرتبطة بالجهاز الهضمي مثل :- ضيق الصدر وخفقان القلب  و زيادة ضرباته والتعرق والتعب و الألم غير محدود في الجسم غير محدود – شعور بفقدان الطاقة و الصداع مع الأرق مع وجود كل هذه لأعراض و العلامات فإن مرضى القولون سريع التهيج (العصبى) لديهم شهية جيدة للطعام و لا يوجد نقص في أوزان أجسامهم و لكن يعانون من حالات القلق و الأكتئاب.

بعض الحالات تنتج بعد التهاب الأمعاء بالدوستناريا الأميبية أو اي مكروب أخر و هي ما يسمى بمتلازمة القولون التى تتبع الألتهاب . كما أن  بعض حالات القولون العصبي قد تأتي إلى الطوارئ بشكل الألم حاد في البطن و تكون الأعراض شبيهة بأعراض الزائدة الدودية أو أنسداد الأمعاء و هؤلاء يحتاجون لعلاج سريع و قاطع و عمل كل الفحوصات التى تؤكد أو تنفى الحالات الجراحية الحادة .

التشخيص :

لا توجد أختيارات أو فحوصات لتأكيد أو نفي متلازمة القولون العصبي  و على ذلك الطبيب المعالج التأكد من عدم وجود أعراض أو علامات منبهة مثل:

  • النزيف في المعدة أو المستقيم
  • صعوبة البلع
  • التقيؤ المستمر
  • فقدان الوزن
  • فقر الدم
  • وجود تاريخ في الأسرة بمرض القولون التقرحى المزمن .
  • التعرق المزمن أو داء كرون أو حساسية لأمعاء للقمح.
  • الفحوصات لأساسية تشمل الدم الكامل و الترسيب و وظائف الكلى و الكبد و السكر فى الدم .

وعند وجود الخبرة و المعدات اللازمة يمكن إجراء منظار للأمعاء الغليظة بالذات لمن هم فوق سن الأربعين لتأكد من عدم وجود أي أمراض أخرى.

خيارات العلاج :

يجب أن يهدف العلاج إلى الحد من شدة تواتر الأعراض و أخذ تاريخ مرضى كامل يشمل النظام الغذائى للمريض حيث أنه ثبت بالدليل القاطع أن النهج العلاجى الناجع لمتلازمة القولون هي تغير نمط الحياة و ذلك بتغيير نوعية و طريقة الأكل و كيفية تحضير الطعام.

يفضل علاج الأعراض كما تظهر مثل علاج ألم البطن و الإسهال والإمساك و الغازات بالعقاقير الملائمة وعلى الطبيب المعالج أن يشرح المرض  للمريض بصورة بسيطة و يشعره بالطمأنينة و أنه لا توجد عواقب لهذا المرض.

النظر في حالة المريض النفسية و العصبية لهات دور إيجابي فى العلاج و كذلك عقاقير الأكتئاب و القلق بجرعات بسيطة مع متابعة المريض و هذه الأدوية أثبتت فعاليتها و لكن للأسف معظم المرضى يعرضون عن أخذها خوفا من الأدمان أو تجنبا لدفعهم بأن لديهم أمراض نفسية.

مشاركة:

عن admin

admin

  • Email

إضافة تعليق